السيد محسن الخرازي
462
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لخروج طرف آخر عن مورد ابتلائه . وكيف كان ، يمكن أن يقال : إن الاستدلال بصحيحة أبى ولّاد وغيرها تام في المقام . هذا مضافا إلى أنّ مقتضى القاعدة جواز التصرف في بعض الأموال المختلطة بالحرام ، إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء . ودعوى أنه لو فرض نص مطلق في حلّ هذه الشبهة مع قطع النظر عن التصرف وعدم الابتلاء بكلا المشتبهين لم ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة ، مندفعة بما مرّ من أنّ شوب العلم الإجمالي بالشك يوجب إمكان رفع اليد عن الحكم المعلوم ، فلو رخّص الشارع في ارتكاب بعض الأطراف أو جميعها كان مؤمّنا بالنسبة إلى الارتكاب ، ومعه يكون النصوص الواردة في ترخيص أطراف المعلوم بالإجمال حاكمة بالنسبة إلى قاعدة الاحتياط ، فإن الموضوع فيها احتمال العقاب ومع ثبوت الترخيص في ارتكاب المشتبه لا يكون احتمال العقاب أصلًا ، حتى يلزم الاحتياط فيه . نعم ، قد عرفت أن مقتضى الروايات الخاصة الواردة في أطراف العلم الإجمالي هو لزوم الاحتياط في أطراف الشبهة المحصورة المبتلى بها ، ولكن يمكن تخصيص تلك الأخبار الخاصة بالأخبار الخاصة الواردة في جوائز السلطان الدالة على جواز التصرف في الجوائز مع كونها من أطراف الشبهة المحصورة ، فإنّها بالنسبة إليها أخص . فتحصّل أنه يجوز أخذ الجوائز من السلطان الجائر ولو مع العلم باختلاط أمواله بالحرام بحسب القاعدة فيما إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء ، أو كانت الشبهة غير محصورة . هذا مضافا إلى تمامية النصوص الخاصة الواردة في المقام . الصورة الثالثة من صور جوائز السلطان هي أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه ، ولا إشكال في هذه الصورة في حرمة الأخذ .